سجن النجف المركزي (حملة الرسول الأعظم).. نموذج للإصلاح والتأهيل

259

 

تقرير : سجاد العيساوي

في خطوة تهدف إلى تعزيز المبادئ الإنسانية وتحويل المؤسسات الإصلاحية إلى مراكز تعليمية ومنتجة يشهد سجن النجف المركزي المعروف بـ”حملة الرسول الأعظم” تحولاً نوعياً في آليات التعامل مع النزلاء مركّزاً على برامج إعادة التأهيل الفكري والمهني.

تستند الفلسفة الإدارية في سجن النجف المركزي إلى مبدأ “الإصلاح قبل العقاب”. وتتضمن “حملة الرسول الأعظم” سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى دمج النزلاء مجدداً في المجتمع وتشمل هذه الحملة توفير بيئة صحية وخدمية متكاملة مع التركيز على الجوانب النفسية والتربوية للنزيل.

يضم السجن ورشاً فنية ومهنية متنوعة (كالنجارة، الخياطة، والحدادة) تتيح للنزلاء اكتساب حرفة يدوية توفر لهم مصدر رزق شريف بعد انقضاء مدة محكوميتهم. كما تولي إدارة السجن اهتماماً كبيراً بالجانب الفكري عبر إقامة الندوات الثقافية والدينية والمحافل القرآنية بالتعاون مع المؤسسات الدينية والتعليمية في المحافظة.

ضمن “حملة الرسول الأعظم” تم تطوير المرافق الصحية داخل السجن لضمان تقديم رعاية طبية دورية للنزلاء. كما تخضع الوجبات الغذائية والخدمات اللوجستية لرقابة صارمة لضمان مطابقتها للمعايير الصحية وحقوق الإنسان بما يكفل كرامة النزيل.

يؤكد مراقبون لوكالة درابين الإخبارية أن سجن النجف المركزي نجح من خلال هذه الحملات في خفض معدلات العود الجرمي حيث ساهمت البرامج الإصلاحية في تغيير قناعات الكثير من النزلاء وتحويل طاقاتهم نحو البناء والتعلم

تبقى تجربة سجن النجف المركزي (حملة الرسول الأعظم) علامة فارقة في ملف السجون العراقية حيث تسعى لتقديم نموذج يتجاوز الجدران والأسوار ليصنع من “السجين” مواطناً صالحاً قادراً على البدء من جديد مسلحاً بمهنة وفكر مستنير.

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.