بقلم : سجاد العيساوي
في الوقت الذي تشهد فيه النجف الأشرف طفرة أكاديمية وتقنية غير مسبوقة يجد الصحفي النجفي نفسه في عام 2025 عالقاً في “متاهة” من التحديات التي تمزج بين مطرقة القوانين المقيدة وسندان الرقابة الرقمية لم يعد التهديد متمثلاً في منع التجوال أو مصادرة الكاميرات فحسب بل انتقل إلى أروقة المحاكم وفضاءات الخوارزميات.
( مقص الرقيب بحلة قانونية )
مع نهاية عام 2025 تصدر مشهد التحديات الجدلُ حول “قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية”. يرى الحقوقيون في النجف أن هذا القانون بات يُستخدم “كمقص رقيب رقمي” لتكميم الأفواه تحت ذريعة حماية السلم المجتمعي.
ومن الجانب التعليمي رغم أن جامعة الكوفة والمراكز البحثية في النجف حققت قفزات نوعية في عام 2025 إلا أن الصحفي يواجه صعوبة في الوصول إلى البيانات الرسمية لتغطية هذه المنجزات أو نقد الإخفاقات غياب “قانون حق الحصول على المعلومة” بنسخته الفاعلة جعل التقارير الأكاديمية حبيسة الأدراج مما دفع الصحفيين للجوء إلى مصادر غير رسمية وهو ما يوقعهم غالباً في فخ “الأخبار المضللة” التي يحاسب عليها القانون بشدة.
لم يعد الصحفي النجفي في مأمن من “البلاغات الممنهجة”. في عام 2025 سجلت المنظمات المعنية بحرية الصحافة تزايداً في إغلاق صفحات صحفيين استقصائيين في النجف نتيجة هجمات “الجيوش الإلكترونية” هذه الجيوش لا تكتفي بالإسكات بل تمارس “الابتزاز الرقمي” عبر تشويه سمعة الصحفيين مهنياً مستغلةً تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الصور والمقاطع.
وايضا الواقع الاقتصادي في النجف لعام 2025 ألقى بظلاله على الصحافة حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء المكاتب إلى انحسار المؤسسات المستقلة لصالح تلك الممولة سياسياً هذا “الإضعاف المالي” أجبر الكثير من الكفاءات الصحفية على ترك المهنة أو التحول إلى “صناعة المحتوى” التجاري مما أحدث فراغاً في الصحافة التحليلية الرصينة التي تمتاز بها المدينة.
إن معركة الصحفي في النجف عام 2025 هي معركة “بقاء مهني” فالتوازن بين احترام الخصوصية الدينية والاجتماعية للمدينة وبين كشف ملفات الفساد والقصور الخدمي يتطلب شجاعة أدبية ودعماً قانونياً وتشريعياً يحمي “صاحبة الجلالة” من مقص الرقيب المتطور.
التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.