حراس الحقيقة في عين العاصفة”.. العالم يحيي يوم حرية الصحافة وسط تحديات وجودية

98

 

النجف – لـــ وكالة درابين-Drabeen

في الثالث من أيار من كل عام يتوقف العالم ليرفع القبعة لـ “صاحبة الجلالة” في يومٍ ليس للاحتفال البروتوكولي فحسب بل هو وقفة لمراجعة الضمانات والمخاطر التي تحيط بفرسان الكلمة. وفي عام 2026 يأتي هذا اليوم ليؤكد أن حرية الصحافة ليست مجرد حق مهني بل هي شريان الحياة للمجتمعات الطامحة للعدالة والشفافية.

تشير التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية هذا العام إلى أن البيئة الصحفية لا تزال محفوفة بالمخاطر. فبينما تتطور أدوات النشر تتزايد في المقابل أساليب التضييق سواء كانت عبر “القمع الرقمي” أو الاستهداف المباشر في ساحات النزاع.

#محلياً يبرز دور الصحافة الاستقصائية والخدمية كأداة للرقابة الشعبية. الصحفي اليوم لم يعد ناقلاً للخبر فحسب بل أصبح شريكاً في التنمية من خلال تسليط الضوء على ملفات البنى التحتية والخدمات البلدية
ومتابعة أداء المؤسسات التنفيذية. هذا النوع من الصحافة هو الذي يلامس حياة المواطن اليومية ويعزز ثقته بالمنظومة الإعلامية.

يركز شعار هذا العام على ضرورة جعل المعلومات الموثوقة متاحة للجميع كحق أصيل. وفي ظل طغيان وسائل التواصل الاجتماعي تبرز أهمية “وكالات الأنباء الرصينة” في فلترة الأخبار وتقديم الحقيقة المجردة بعيداً عن الصراعات السياسية أو الأجندات الضيقة.

يختتم الوسط الصحفي تقاريره في هذا اليوم بجملة من المطالب الضرورية:

1- تشريع قوانين ضامنة: تحمي الصحفي من الملاحقات القانونية التعسفية بسبب كشف ملفات الفساد.
2- التدريب المستمر: ضرورة مواكبة الإعلاميين لتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان بقاء الصحافة التقليدية منافسة وقوية.

3- دعم المؤسسات الناشئة: لضمان تعددية الآراء ومنع احتكار الحقيقة.

يبقى الثالث من أيار يوماً لتجديد العهد عهد القلم الذي لا ينكسر والكاميرا التي لا تغمض جفنها عن الحقيقة. فحرية الصحافة هي المرآة التي يرى فيها المجتمع عيوبه ليعالجها وقوته ليعززها.

بقلم_الصحفي_سجاد_العيساوي

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.