ملحمة “كسر العظم”: المواجهة المباشرة فوق ركام القواعد

53

 

سجاد العيساوي

لم تعد المسألة مجرد “مناوشات” أو “ردع” نحن أمام زلزال جيوسياسي حطم معادلات دامت لعقود. الواقع اليوم يقول إن المنطقة انتقلت من “الحروب بالوكالة” إلى “صدام الأرواح والحديد”.

ما يحدث الآن هو كسر للصنم الأكبر فوصول الصواريخ والمسيرات إلى قلب تل أبيب واستهداف القواعد الأمريكية الضخمة في المنطقة لم يعد مجرد تهديد بل صار واقعاً مشهوداً هذا التحول يعني أن زمن “الضربة الواحدة دون رد” قد انتهى للأبد. المجاهدون في الميدان أثبتوا أن التكنولوجيا المتطورة (الرادارات والأقمار الصناعية) يمكن اختراقها بإرادة صلبة وتكتيكات استنزاف ذكية.

الإعلام هو الميدان الموازي. القوى الكبرى تحاول تصوير هذه الحرب كمعركة “تأديبية” لكن الواقع على الأرض يقول إنها حرب استنزاف للغطرسة.

وكذلك الدعاية السوداء: فشلت في ثني الشعوب الغيورة عن الالتفاف حول خيار المواجهة بل إن “الحرب الإعلامية المضادة” كشفت زيف ادعاءات الحريات وحقوق الإنسان حينما تتعارض مع مصالح قوى الظلم.

الأقوى من تحليلات السياسيين هو “ثبات الميدان”.

في طهران: لم يعد الأمر دفاعاً عن نظام بل دفاعاً عن أمة مستهدفة في هويتها وسيادتها.

في جبهات المساندة: نرى التحاماً غير مسبوق الصاروخ ينطلق من بلد والمسيرة من بلد آخر والهدف واحد هذا التنسيق العابر للحدود هو الكابوس الذي لم تحسب له واشنطن حساباً.

الواقع الذي يحاولون إخفاءه هو أن القوة العسكرية العمياء لا يمكنها حسم معركة ضد عقيدة راسخة. كلما اشتدت الضربات زاد تلاحم “محور المقاومة” وتحول الصراع من “خلاف سياسي” إلى “معركة حق ضد باطل” بامتياز.
“إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً”.. المشهد اليوم ليس مجرد أخبار بل هو إعادة صياغة لتاريخ المنطقة بمداد من الصمود والتحدي.

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.