تقرير : سجاد العيساوي
#كشفت موجة الأمطار الغزيرة التي ضربت محافظة النجف الأشرف مؤخراً عن حالة “الوهن والهشاشة” في البنية التحتية والخدمات الأساسية للمحافظة حيث تحولت العديد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية إلى مستنقعات مائية ما شلّ الحركة وأثار موجة استياء عارمة بين المواطنين .
شوارع غارقة .. ونظام صرف عاجز..
رغم الاعلان في فترات سابقة عن مشاريع عملاقة للبنى التحتية للمحافظة وخصوصاً مشاريع المجاري وتصريف مياه الامطار !!
كان نظام الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار هو المتهم الأول في هذه الأزمة المتكررة. ففي غضون ساعات قليلة من بدء الهطول غرقت مناطق واسعة بما في ذلك شوارع حيوية ومداخل للمدينة مما استدعى تدخلاً طارئاً من فرق الدفاع المدني والبلديات.
ويصف “أبو علي”، وهو من سكان حي القدس الوضع قائلاً: “كل عام تتكرر المأساة المياه تغمر منازلنا وتتلف ممتلكاتنا مشاريع الصرف الصحي التي يتم الحديث عنها لا نرى لها أثراً فعلياً على الأرض نحتاج إلى حل جذري لا حلول ترقيعية بعد كل عاصفة”وأظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بطء استجابة فرق الخدمات في بعض المناطق ما فاقم من معاناة الأهالي الذين اضطروا إلى استخدام الطرق البديلة الموحلة أو البقاء في منازلهم تحديات الكهرباء والموارد الأخرى لم تقتصر الأزمة على الشوارع فحسب بل امتدت لتطال قطاع الكهرباء الذي شهد انقطاعات متكررة وطويلة في عدد من الأحياء خاصةً تلك التي تعاني أصلاً من ضعف في الشبكات وبينما عزت مديرية الكهرباء الانقطاع إلى “إجراءات احترازية لتجنب تماس الأسلاك وحماية المحطات” يرى المواطنون أن الإجراءات الوقائية يجب أن تشمل صيانة وتأهيل الشبكات القديمة لتتحمل الظروف الجوية القاسية كما طالت التحديات جهود تنظيف الشوارع من الأوحال والمخلفات التي خلفتها مياه الأمطار مما أبطأ عودة الحياة إلى طبيعتها ..ردود فعل المسؤولين ووعود متجددة على الجانب الرسمي عقدت غرفة عمليات المحافظة اجتماعات طارئة حيث أصدر محافظ النجف توجيهات بـ”تفعيل جميع الآليات والمعدات لسحب المياه وفتح الطرق المغلقة وأشارت تصريحات رسمية إلى أن “العمل جارٍ على مدار الساعة لمعالجة المناطق الحرجة والمنخفضة” مع الإقرار بوجود “مشاكل هيكلية في البنية التحتية تتطلب ميزانيات ضخمة ومشاريع استراتيجية طويلة الأمد” وفي الوقت ذاته تعهدت الجهات المعنية بمحاسبة أي تقصير من قبل الفرق الميدانية مؤكدةً أن أزمة هذا العام ستكون دافعاً لتسريع خطط تطوير شبكات تصريف المياه الخلاصةتبقى أزمة الخدمات في النجف خاصةً في مواسم الأمطار امتحاناً سنوياً يفشل فيه النظام الخدمي ومع تكرار الوعود بتنفيذ مشاريع عملاقة يترقب أهالي النجف بأمل ممزوج بالحذر ما ستحمله الأشهر القادمة من إجراءات حقيقية، قبل أن تعود سحب الشتاء وتغرق المدينة مجدداً.
التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.