الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزور معهد العلمين ويوقع مذكرة تفاهم هي الأولى من نوعها بين UNDP ومؤسسة غير حكومية

558

استقبل معهد العلمين للدراسات العليا، يوم الاثنين، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق السيد تيتون ميترا، في زيارة رسمية تضمنت جولة في أروقة المعهد وإلقاء محاضرة علمية على طلبة الماجستير والدكتوراه والدبلوم العالي، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة بحر العلوم الخيرية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بين الأمم المتحدة ومنظمة غير حكومية عراقية.

وكان في استقبال الوفد الأممي الدكتور إبراهيم بحر العلوم المشرف العام على المعهد، والأستاذ الدكتور زيد عدنان العكيلي عميد معهد العلمين للدراسات العليا ، ورؤساء الأقسام العلمية ورحب الدكتور إبراهيم بحر العلوم بالضيف الأممي، مؤكداً عمق العلاقة بين المؤسسة والبرنامج الأممي، ومثمّناً اهتمامه بالتنمية في العراق. بعدها قدم السيد حيدر بحر العلوم شرحاً عن نشاطات المؤسسة في مجالات التنمية والتعليم والمجتمع، فيما استعرض عميد المعهد طبيعة التخصصات والأقسام العلمية ونشاطاته البحثية والأكاديمية.

ثم اصطحب الوفد في جولة شملت مكتبة المعهد وقاعاته الدراسية، قبل أن يلقي السيد ميترا محاضرة أمام طلبة الدراسات العليا، أدارها أ.د محمد ياس خضير رئيس قسم العلوم السياسية، وسبقها ترحيب قدمه عميد المعهد الذي أكد مكانة العلمين بوصفه الذراع العلمي لمؤسسة بحر العلوم.

وتركزت محاضرة المسؤول الأممي على التنمية المكانية في جنوب العراق، مشدداً على أهمية توظيف الموارد المحلية والطاقات الشابة والتكنولوجيا الحديثة، مع الإشارة إلى التحديات المتصلة بهذا التوجه وأبرز السبل لمعالجتها. كما أجاب الضيف عن أسئلة ومداخلات الأساتذة والطلبة.

وعلى هامش الزيارة، شهدت النجف توقيع مذكرة تفاهم بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومؤسسة بحر العلوم الخيرية لدعم “القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والضغوط” في إطار ما يعرف بـ “مشروع الجنوب” ووقع المذكرة عن المؤسسة الدكتور إبراهيم بحر العلوم، وعن البرنامج الأممي السيد تيتون ميترا، بحضور عمادة المعهد ورؤساء الأقسام.

وأكد الدكتور بحر العلوم خلال المؤتمر الصحفي المشترك أن المذكرة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الابتكار، وتنمية قدرات الشباب الباحثين، وتطوير مشاريع تنموية تعتمد الرؤية المكانية لا القطاعية، قائلاً إن “الجنوب يمكن أن يتحول إلى نموذج تنموي يُصدّر إلى بقية أنحاء العراق”، مشيراً إلى أن المشروع يرتكز على محافظات البصرة وميسان والناصرية والسماوة.

وأضاف أن مؤسسة بحر العلوم ستكون “جسراً اجتماعياً” بين المجتمع الجنوبي وجهود التنمية الحكومية والدولية، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه الشراكة إلى خطوة استراتيجية طويلة المدى.
من جانبه، عبّر السيد ميترا عن سعادته بتوقيع المذكرة في النجف، واصفاً مؤسسة بحر العلوم بأنها “الوحيدة القادرة على جمع كل أطياف الشعب العراقي والتغلب على التحديات” وقال إن الهياكل العلمية في معهد العلمين تُعد ركيزة مهمة لربط التعليم بالتنمية، مضيفاً “هناك فرصة مذهلة في العراق رغم تحديات المناخ والبطالة، وهذا الجيل من الشباب قادر على استكشاف أفضل التقنيات المتاحة عالمياً”.

وأكد أن التحديات لا يمكن للحكومة وحدها مواجهتها، مشيراً إلى أهمية الشراكة الثلاثية بين UNDP والحكومة العراقية ومؤسسة بحر العلوم، واصفاً الاتفاقية بأنها أول اتفاقية من نوعها بين الأمم المتحدة ومنظمة غير حكومية.

وفي ختام الزيارة، قدم الدكتور إبراهيم بحر العلوم درعاً تذكارياً للضيف الأممي تقديراً لجهوده، قبل اختتام الفعاليات بجلسة تفاعل إعلامية موسعة.

 

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.