تقرير : سجاد العيساوي
في منتصف خمسينيات القرن الماضي وتحديداً في عام 1956 شهدت مدينة الكوفة حدثاً استثنائياً لم يكن مجرد تدشين لمنشأة حيوية بل كان تجسيداً لحالة التلاحم الاجتماعي والنهضة العمرانية التي عاشها العراق في تلك الحقبة حيث وُثق هذا الحدث عبر لقطة تاريخية نادرة تختزل تفاصيل المشهد التنموي والثقافي للمدينة
مشهد بياض وسواد يفيض بالحياة
تُظهر اللقطة الأرشيفية تدفق أطياف المجتمع النجفي والكوفي للترحيب بهذا الإنجاز. وفي منتصف الصورة يبرز القامة التربوية والمربي الفاضل الأستاذ عباس كمال الدين بمظهره الأنيق (بدلة رسمية ونظارات شمسية) ممثلاً الرموز التعليمية والفكرية التي كانت تصنع المشهد الثقافي آنذاك.
ولم يكن الافتتاح مقتصراً على الجانب الرسمي بل تحول إلى كرنفال شعبي؛حيث تتوزع في
جنبات المشهد مظاهر متعددة:
الأعلام الملكية: ترفرف أعلام المملكة العراقية بجماليتها التاريخية (ذات النجمتين السابعتين) على طول امتداد الجسر.
استعراض الكشافة: صفوف منتظمة لطلاب الكشافة والمدارس بالزي الموحد تعكس الاهتمام الكبير بالأنشطة الطلابية والتربوية.
الأهالي والأزياء المحلية: حضور لافت لكبار السن والوجهاء بالزي العشائري والتقليدي (الكوفية والعقال) إلى جانب النساء والأطفال الاصطفاف على جانبي الطريق.
طبيعة المدينة: تتسامق بساتين النخيل الباسقة في الخلفية لتؤكد الهوية الزراعية والبيئية الخلابة للضفاف الفراتية في الكوفة.
شريان حيوي وأثر ممتد
شَكّل جسر الكوفة عند افتتاحه طفرة نوعية في البنية التحتية لمحافظة النجف الأشرف حيث أسهم في ربط ضفتي نهر الفرات،د وتسهيل حركة التجارة والإنتاج الزراعي فضلاً عن خدمة الزائرين والوافدين الى المنطقة
التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.