دوائر النجف بين اللغة والسخرية المريرة

287

 

بقلم : سجاد العيساوي

 

في قلب مدينة النجف الأشرف حيث يمتزج عبق التاريخ بضجيج الحداثة يبرز مشهد يومي يتكرر أمام بوابات “دوائر الدولة” مشهدٌ يختصر رحلة عناء المواطن النجفي في أروقة المؤسسات الحكومية لعام 2025

يعود أصل التسمية من الناحية الإدارية والقانونية إلى مصطلح “الدائرة” الذي يعني النطاق أو الحيز التنظيمي المخصص لأداء وظيفة محددة. أما شعبياً فقد اكتسبت الكلمة معانٍ أخرى في الوجدان العراقي والنجفي تحديداً
يتندر النجفيون بأنها سُميت “دائرة” لأن المواطن يُجبر على الدوران في حلقة مفرغة بين المكاتب من “صادر” إلى “وارد” ومن “توقيع” إلى “ختم” ليعود في النهاية إلى النقطة التي بدأ منها.
يصف المراجعون معاناتهم بأنها تجعل “الرأس يدور” من شدة التعقيدات الإدارية (البيروقراطية) والمراجعات التي لا تنتهي
ومن ناحية الرقابة يوجه مواطنون رسائل مستمرة للمسؤولين المحليين يشكون فيها غياب الرقابة الحقيقية وتراكم النفايات وسوء الخدمات الأساسية في المناطق السكنية المرتبطة بمراجعات الدوائر.
يبقى مصطلح “الدائرة” في النجف يراوح بين كونه هيكلاً إدارياً منظماً وبين كونه “متاهة” يومية يرجو المواطن أن تنتهي بالتحول الكامل نحو الأتمتة الرقمية التي تنهي حقبة “الورقة والقلم والختم المفقود”.

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.