بقلم : سجاد العيساوي
شهد الصحن الفاطمي الشريف في العتبة العلوية المقدسة حدثاً إيمانياً بهيجاً ومباركاً، تمثل في تتويج أكثر من (3000) فتاة من مختلف مدارس محافظة النجف الاشرف و (15000) فتاة في محافظات العراق (البصرة، ميسان، السماوة، والديوانية). أقيمت المراسم ضمن فعاليات أسبوع العفاف الدولي الحادي عشر، تحت شعار “(في مولد الزهراء الشريف شرفني ربي بالتكليف)”.
لم يكن مشهد تتويج مجرد احتفال عابر، بل كان بياناً مجتمعياً عميقاً ورسالة ثقافية تنطلق من أقدس البقاع في النجف الأشرف. هذا المهرجان السنوي، الذي وصل نسخته الثانية عشرة، يمثل لحظة فارقة في حياة هؤلاء الفتيات، ينتقلن فيها من مرحلة الطفولة إلى سن التكليف الشرعي، محتفيات بالعفة والاقتداء بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام).
بعيداً عن الأرقام حيث يبرز البُعد التربوي للمبادرة. العتبة العلوية، عبر شعبة التعليم الديني النسوي، لم تكتفِ بتنظيم الحفل الختامي، بل سبقته بدورات تثقيفية وأخلاقية مكثفة. إنه استثمار في رأس المال البشري، يهدف إلى بناء جيل من الفتيات الواعيات القادرات على حمل رسالة العفة في مجتمع يواجه تحديات ثقافية متعددة.
في خضم التحديات التي تواجه المرأة في العصر الحديث، يقدم هذا المهرجان نموذجاً متجذراً في الأصالة والقيم الدينية، مؤكداً أن العفة ليست قيداً، بل هي تاج وكرامة. لقد غادرت الـ 3000 زهرة الصحن العلوي وهن يحملن رسالة بأن يكنّ قدوة في مجتمعاتهن، حاملات معهن عهد الالتزام بنهج سيدة العفاف (ع).

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.