بغداد، 8 تشرين الثاني 2026 — أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالشراكة مع السلطة القضائية في العراق، السنة الثانية من برنامج تدريس «الذكاء الاصطناعي والعمليات القضائية» في المعهد القضائي العراقي، لطلبة الدورتين الخمسين والحادية والخمسين من القضاة وأعضاء الادعاء العام المقبلين.
وبدأ أستاذ الذكاء الاصطناعي، الدكتور ضياء ثابت، مدير قطاع الاتصالات والمعلومات في اليونسكو العراق، اليوم تقديم البرنامج، الذي يستمر أربعة أشهر، ضمن مسار تدريبي مكثف يربط المعرفة بالتقنيات الحديثة بمسؤوليات العمل القضائي ومتطلبات تحقيق العدالة.
ويطرح البرنامج سؤالاً محورياً: كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في المحاكم والأجهزة القضائية العراقية لتعزيز كفاءة العمل وجودته، مع صون استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة؟ وينطلق من التحولات العالمية في استخدام هذه التقنيات، لاستكشاف فرص الاستفادة منها في دعم البحث والتحليل القانوني وإدارة المعلومات، وفهم حدودها ومخاطر الاعتماد غير المدروس على مخرجاتها.
ويضع البرنامج الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في صميم العلاقة بين التكنولوجيا والعدالة، بما يشمل حماية البيانات والخصوصية، والانتباه إلى التحيز والأخطاء المحتملة، والحفاظ على الرقابة البشرية والمسؤولية القضائية عند استخدام الأدوات الرقمية.
وتجسّد المبادرة، التي تتواصل للسنة الثانية على التوالي، توجّه القضاء العراقي نحو تحديث عملياته ومواكبة الممارسات العالمية المتقدمة، عبر إعداد جيل جديد من القضاة وأعضاء الادعاء العام يمتلك المهارات اللازمة لفهم التقنيات الناشئة وتقييمها وتوظيفها بما يخدم حقوق الأفراد وسيادة القانون.
ومن خلال هذه الشراكة، تدعم اليونسكو بناء قدرات قضائية تجمع بين المعرفة القانونية والوعي التكنولوجي والأخلاقي، ليكون تبنّي الذكاء الاصطناعي خطوة مدروسة نحو عدالة أكثر كفاءة، تظل فيها كرامة الإنسان وحقوقه أساساً لكل تطور.

التعليقات مغلقة ، لكن٪ strackbacks٪ s و pingbacks مفتوحة.